العلامة الحلي
255
نهاية الوصول الى علم الأصول
الثالث : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ومسلمة » « 1 » خرج بعض العلوم عنه ، للإجماع ، فيبقى العلم بفروع الشريعة داخلا فيه . الرابع : القول بجواز التقليد يفضي إلى بطلانه ، لأنّه يقتضي جواز تقليد من يمنع من التقليد ، فيكون باطلا . الخامس : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اجتهدوا فكلّ ميسّر لما خلق له » « 2 » أمر بالاجتهاد مطلقا . السادس : التقليد ارتكاب لما لا يؤمن معه الخطأ والضرر ، فيكون منهيا عنه . بيان ذلك : أنّه لا يأمن فسق من قلّده وكذبه وغلطه في الاجتهاد ، فيلزم أمر العامّي باتّباع الخطأ والكذب والفسق ، وهو غير صادر من الشارع لقبحه . السابع : لو جاز التقليد في الأمور الشرعية لجاز في مسائل الأصول . والتالي باطل ، فالمقدّم مثله . بيان الشرطية : أنّ المقتضي لجواز التقليد هناك ليس إلّا حصول أمارة
--> ( 1 ) . سنن ابن ماجة : 1 / 81 ؛ مجمع الزوائد : 1 / 119 و 120 ؛ كنز العمال : 10 / 130 و 131 و 138 ؛ الكافي : 1 / 30 و 31 ؛ بحار الأنوار : 1 / 171 و 172 و 177 و 179 و 180 . ( 2 ) . صحيح البخاري : 6 / 86 ، تفسير سورة الانشراح ؛ صحيح مسلم : 8 / 47 ، باب كيفية خلق الآدمي ؛ سنن ابن ماجة : 1 / 30 ؛ سنن الترمذي : 3 / 302 برقم 2219 ؛ مسند أحمد : 1 / 82 و 157 وج 3 / 304 . وقد علّق على هذا الحديث العلّامة الطباطبائي وناقشه في الميزان : 11 / 35 وما بعدها ، فراجع .